للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وزعم ابن حزم أنَّه قول جمهور الصحابة والتابعين، ويعكر عليه ما نقلناه عن عثمان بن أبي العاص وهو من مشاهير الصحابة أنَّه قال في وليمة الختان: لم يكن يدعى لها. لكن يمكن الانفصال عنه بأنَّ ذلك لا يمنع القول بالوجوب لو دعوا، وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر أنَّه دعا بالطعام فقال رجل من القوم: أعفني فقال ابن عمر أنَّه لا عافية لك من هذا فقم. وأخرج الشافعي وعبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس أنَّ بن صفوان دعاه فقال إنِّي مشغول وأن لم تعفني جئته. وجزم بعدم الوجوب في غير وليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه الإجماع، ولفظ الشافعي: إتيان دعوة الوليمة حق والوليمة التي تعرف وليمة العرس، وكل دعوة دعي إليها رجل وليمة فلا أرخص لأحد في تركها ولو تركها لم يتبين لي أنَّه عاص في تركها كما تبين لي في وليمة العرس» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم وجوب إجابة الوليمة في غير العرس، ويدل عليه ما رواه مسلم (٢٠٣٧) عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ؟» لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَا»، فَعَادَ

<<  <  ج: ص:  >  >>