للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: وأمَّا قصة أسامة وزيد، فالمنافقون كانوا يطعنون في نسبه من زيد لمخالفة لونه لون أبيه، ولم يكونوا يكتفون بالفراش، وحكم الله ورسوله في أنَّه ابنه، فلما شهد به القائف وافقت شهادته حكم الله ورسوله، فسر به النبي لموافقتها حكمه، ولتكذيبها قول المنافقين، لا أنَّه أثبت نسبه بها، فأين في هذا إثبات النسب بقول القائف؟.

قالوا: وهذا معنى الأحاديث التي ذكر فيها اعتبار الشبه، فإنَّها إنَّما اعتبرت فيه الشبه بنسب ثابت بغير القافة، ونحن لا ننكر ذلك.

قالوا: وأمَّا حكم عمر وعلي، فقد اختلف على عمر، فروى عنه ما ذكرتم، وروى عنه أنَّ القائف لما قال له: قد اشتركا فيه، قال وال أيهما شئت. فلم يعتبر قول القائف.

قالوا: وكيف تقولون بالشبه، ولو أقر أحد الورثة بأخ، وأنكره الباقون، والشبه موجود، لم تثبتوا النسب به، وقلتم: إن لم تتفق الورثة على الإقرار به لم يثبت النسب؟

قال أهل الحديث: من العجب أن ينكر علينا القول بالقافة، ويجعلها من باب الحدس والتخمين من يلحق ولد المشرقي بمن في أقصى المغرب، مع القطع بأنَّهما

<<  <  ج: ص:  >  >>