للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٩/ ٨٧): «ولا خلاف بين أهل العلم في أنَّ العاقلة العصبات، وأنَّ غيرهم من الإخوة من الأم، وسائر ذوي الأرحام، والزوج، وكل من عدا العصبات، ليس هم من العاقلة» اهـ.

واختار شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في العاقلة مذهباً آخر فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦):

«فصل: النبي قضى بالدية على العاقلة وهم: الذين ينصرون الرجل ويعينونه وكانت العاقلة على عهده هم عصبته. فلما كان في زمن عمر جعلها على أهل الديوان؛ ولهذا اختلف فيها الفقهاء فيقال: أصل ذلك أنَّ العاقلة هم محدودون بالشرع أو هم من ينصره ويعينه من غير تعيين. فمن قال بالأول لم يعدل عن الأقارب؛ فإنَّهم العاقلة على عهده. ومن قال بالثاني جعل العاقلة في كل زمان ومكان من ينصر الرجل ويعينه في ذلك الزمان والمكان. فلما كان في عهد النبي إنَّما ينصره ويعينه أقاربه كانوا هم العاقلة؛ إذ لم يكن على عهد النبي ديوان ولا عطاء فلما وضع عمر الديوان كان معلوماً أنَّ جند كل مدينة ينصر بعضه بعضاً ويعين بعضه بعضاً وإن لم يكونوا أقارب فكانوا هم العاقلة. وهذا أصح القولين. وأنَّها تختلف باختلاف الأحوال:

<<  <  ج: ص:  >  >>