للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإلَّا فرجل قد سكن بالمغرب وهناك من ينصره ويعينه كيف تكون عاقلته من بالمشرق في مملكة أخرى ولعل أخباره قد انقطعت عنهم؟ والميراث يمكن حفظه للغائب؛ فإنَّ النبي قضى في المرأة القاتلة أنَّ عقلها على عصبتها؛ وأنَّ ميراثها لزوجها وبنيها فالوارث غير العاقلة» اهـ.

وله قول آخر موافق لمذهب الشافعي وأحمد حيث قَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٤/ ١٥٨): «وأمَّا "العاقلة" التي تحمل: فهم عصبته: كالعم وبنيه والإخوة وبنيهم باتفاق العلماء» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٣/ ١١١):

«الْفَرْعُ الثَّالِثُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعْيِينِ الْعَاقِلَةِ الَّتِي تَحْمِلُ عَنِ الْجَانِي دِيَةَ الْخَطَأِ.

فَمَذْهَبُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّ الْعَاقِلَةَ هُمْ أَهْلُ دِيوَانِ الْقَاتِلِ إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ، وَأَهْلُ الدِّيوَانِ أَهْلُ الرَّايَاتِ، وَهُمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ كَتَبَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الدِّيوَانِ لِمُنَاصَرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، تُؤْخَذُ الدِّيَةُ مِنْ عَطَايَاهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ فَعَاقِلَتُهُ قَبِيلَتُهُ، وَتُقْسَمُ عَلَيْهِمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنْ لَمْ تَتَّسِعِ الْقَبِيلَةُ لِذَلِكَ ضُمَّ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ نَسَبًا عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصِبَاتِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>