للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من الشريعة التي بعث الله بها محمداً إنَّما نفقه في الغالب وأحوج كثيراً من الناس إلَّا الحلف بالطلاق وإلَّا فلولا ذلك لم يدخل فيه أحد؛ لأنَّ العاقل لا يكاد يقصد انسداد باب الطلاق عليه إلَّا نادراً.

الحيلة الخامسة إذا وقع الطلاق ولم يمكن الاحتيال لا في المحلوف عليه قولاً ولا فعلاً ولا في المحلوف به إبطالاً ولا منعاً احتالوا لإعادة النكاح "بنكاح المحلل" الذي دلت السنة وإجماع الصحابة مع دلالة القرآن وشواهد الأصول على تحريمه وفساده ثم قد تولد من نكاح المحلل من الفساد ما لا يعلمه إلَّا الله كما قد نبهنا على بعضه في كتاب "إقامة الدليل على بطلان التحليل" وأغلب ما يحوج الناس إلى نكاح المحلل هو الحلف بالطلاق؛ وإلَّا فالطلاق الثلاث لا يقدم عليه الرجل في الغالب إلَّا إذا قصده ومن قصده لم يترتب عليه من الندم والفساد ما يترتب على من اضطر لوقوعه لحاجته إلى الحنث. فهذه "المفاسد الخمس" التي هي الاحتيال على نقض الأيمان وإخراجها من مفهومها ومقصودها ثم الاحتيال بالخلع وإعادة النكاح ثم الاحتيال بالبحث عن فساد النكاح ثم الاحتيال بمنع وقوع الطلاق ثم الاحتيال بنكاح المحلل: في هذه الأمور من المكر والخداع والاستهزاء بآيات الله واللعب الذي ينفر العقلاء عن دين الإسلام ويوجب

<<  <  ج: ص:  >  >>