للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الوجهان جميعاً. فلما غلبت الروافض على التختم في اليمين ولم يخلطوا به غيره كرهه العلماء منابذة لهم وكراهية للتشبه بهم لا أنَّه حرام ولا أنَّه مكروه وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: وهكذا أعرض في أزماننا أهل العلم والصلاح عن إطالة شعر الرأس، واشتهر إطالة شعر الرأس عن الكفار وفساق المسلمين، وفعل ذلك بعض أهل الصلاح تأسياً بالنبي فأسأل الله ﷿ أن يأجرهم على هذه النية الصالحة، لكن الذي يظهر لي في ذلك أنَّ إطالة شعر الرأس ليس من سنن العبادات، وإنَّما من أمور العادات، ويدل على ذلك أنَّ العرب كانوا يربون شعورهم فبقى النبي على ما كان عليه العرب في ذلك سواء ما كان من توفير شعر الرأس، أو ما يتعلق باللباس فقد كان الغالب في لباس العرب لبس الرداء والإزار كلبس الحجاج والمعتمرين ولا يصح أن يقال: إنَّ هذا اللباس على هذه الهيئة من السنن التي يقتدى بها، وقد صار الصالحون في هذه الأزمان يلبسون القمص الطويلة التي لا تتجاوز الكعبين، ويلبسون الأزر مع القمص القصيرة التي تصل إلى أوائل الفخذين، ولا يقال: إنَّهم بذلك قد خالفوا سنة النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>