للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والراجح عندي: أنَّ هذا من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما جرى عليه الناس في وقته، فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله فإنَّه يفعل، وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنَّه يفعل.

ولكن البلية كل البلية أنَّ هؤلاء الذين يعفون شعور رؤوسهم لا يعفون شعور لحاهم ثم هم يزعمون أنَّهم يقتدون بالرسول ، وهم في ذلك غير صادقين فهم يتبعون أهواءهم ويدل على عدم صدقهم في اتباع الرسول ، إنَّك تجدهم قد أضاعوا شيئاً من دينهم هو من الواجبات كإعفاء اللحية مثلاً، فهم لا يعفون لحاهم وقد أمروا بإعفائها وكتهاونهم في الصلاة وغيرها من الواجبات الأخرى مما يدلك على أنَّ صنيعهم في إعفاء شعورهم ليس المقصود به التقرب إلى الله ولا اتباع رسول الله ، وإنَّما هي عادة استحسنوها فأرادوها ففعلوها» اهـ.

قُلْتُ: اتخاذ الوفرات والجمم اختيالًا لا يشرع، وقد جاء في ذلك ما رواه البخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٢٠٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>