وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٢١٩): «"المياثر": مراكب، سميت مياثر لوثارتها - وهو لينها ووطأتها، وكانت من زي العجم.
وقد قيل: أنَّها كانت من ديباج أو حرير -: قاله أبو عبيد وغيره.
وفسر يزيد بن أبي زياد المثيرة بجلود السباع.
وقد خرج النسائي من حديث المقدام بن معدي كرب، عن النبي ﷺ، أنَّه نهى عن مياثر النمور» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ](٤/ ٣٧٨): «فقد نهى ﷺ عن المياثر الحمر وذلك يقتضي أن تكون الحمرة مؤثرة في النهي والحديث عام في المياثر الحمر سواء كانت حريراً أو لم تكن ولو كان المراد بها الحرير فتخصيصه الحمر بها دليل على أنَّ الأحمر من الحرير أشد كراهة من غيره وذلك يقتضي أن يكون للحمرة تأثير في الكراهة» اهـ.
قُلْتُ: هذا النهي وارد في المياثر إمَّا لكونها حريراً، أو لأنَّها من مراكب العجم فلا يستفاد من ذلك النهي عن الأحمر مطلقاً، وكيف يستقيم ذلك وقد صح عن النبي ﷺ لبس الأحمر.