للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ [التوبة: ١١٣] الآيَةَ.

وقد أخذ الإمام أحمد من هذه الأحاديث جواز عيادة المريض الكافر لمصلحة الدعوة إلى الإسلام، وهذه إحدى الروايات الثلاث عن الإمام أحمد، والروايتان الأخريتان الجواز مطلقاً، والمنع مطلقاً.

قُلْتُ: والرواية الأولى أرجح لأنَّ النبي جعل ذلك من حق المسلم على المسلم، ولما في العيادة من إكرام الكافر وليس هو بأهل لأن يكرم، فلا تنبغي العيادة له إلَّا لمصلحة راجحة كدعوته إلى الإسلام. والله أعلم.

٣ - وهل يدخل في عموم الحديث عيادة الرجل للمرأة والمرأة للرجل ولو من غير المحارم مع التستر، ومن غير خلوة ومع أمان الفتنة؟.

ذهب إلى ذلك بعض العلماء وقد روى البخاري (٥٦٥٤) عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>