للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ١٣٩): «وأمَّا نصر المظلوم فمن فروض الكفاية، وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنَّما يتوجه الأمر به على من قدر عليه، ولم يخف ضرراً» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٩٩): «وشرط الناصر أن يكون عالماً بكون الفعل ظلماً» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاءت السنة أيضاً بنصر الظالم، وذلك يكون بحجزه عن ظلمه، وذلك فيما رواه البخاري (٦٩٥٢) عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ».

وروى مسلم (٢٥٨٤) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرُ أَوِ الْمُهَاجِرُونَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ وَنَادَى الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، قَالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>