يطلق عليه سائر أسمائه الحسنى فيقال: السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر فإنَّ التنكير لا يصرف اللفظ إلى معين فضلاً عن أن يصرفه إلى الله وحده بخلاف المعرف فإنَّه ينصرف إليه تعييناً إذا ذكرت أسماؤه الحسنى.
ومن حججهم أيضاً أنَّ عطف الرحمة والبركة عليه في قوله:"سلام عليكم ورحمة الله وبركاته" يدل على أنَّ المراد به المصدر ولهذا عطف عليه مصدرين مثله».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀(٢/ ١٤٣): «وفصل الخطاب في هذه المسألة أن يقال: الحق في مجموع القولين فلكل منهما بعض الحق والصواب في مجموعهما».
إِلَى أَنْ قَالَ:«وإذا ثبت هذا فالمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي أهم ما عند الرجل أتى في لفظها بصيغة اسم من أسماء الله وهو السلام الذي يطلب منه السلامة فتضمن لفظ السلام معنيين:
أحدهما: ذكر الله كما في حديث ابن عمر، والثاني: طلب السلامة وهو مقصود المسلم فقد تضمن سلام عليكم اسماً من أسماء الله وطلب السلامة منه فتأمل هذه الفائدة» اهـ.
فائدة: قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ](٢/ ١٧٨): «وأمَّا السؤال العشرون: وهو ما الحكمة في اقتران الرحمة والبركة بالسلام؟.