للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب عنه أن يقال: لما كان الإنسان لا سبيل له إلى انتفاعه بالحياة إلَّا بثلاثة أشياء:

أحدها: سلامته من الشر ومن كل ما يضاد حياته وعيشه، والثاني: حصول الخير له، والثالث: دوامه وثباته له فإنَّ بهذه الثلاثة يكمل انتفاعه بالحياة شرعت التحية متضمنة للثلاثة فقوله: سلام عليكم يتضمن السلامة من الشر، وقوله: ورحمة الله يتضمن حصول الخير، وقوله: وبركاته يتضمن دوامه وثباته كما هو موضوع لفظ البركة وهو كثرة الخير واستمراره» اهـ.

٢٤ - ويخرج من ذلك السلام على الكافر، والمصر على المعصية أو البدعة حتى تظهر توبته.

فأمَّا الكافر فلما رواه مسلم (٢١٦٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦): «لكن قد قيل: إنَّ هذا كان في قضية خاصة لما ساروا إلى بني قريظة قال: "لا تبدؤوهم بالسلام" فهل هذا حكم عام لأهل الذمة مطلقاً، أو يختص بمن كانت حاله بمثل

<<  <  ج: ص:  >  >>