للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ٣٩٦): «وأمَّا قول موسى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ فليس بسلام تحية فإنَّه لم يبتدئ به فرعون بل هو خبر محض فإنَّ من اتبع الهدى له السلام المطلق دون من خالفه فإنَّه قال له: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ أفلا ترى أنَّ هذا ليس بتحية في ابتداء الكلام ولا خاتمته وإنَّما وقع متوسطاً بين الكلامين إخباراً محضاً عن وقوع السلامة وحلولها على من اتبع الهدي ففيه استدعاء لفرعون وترغيب له بما جبلت النفوس على حبه وإيثاره من السلامة وأنَّه إن اتبع الهدى الذي جاءه به فهو من أهل السلام والله تعالى أعلم» اهـ.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٦٥١٠) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَأَلِجُ؟».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٩٨٤١، ١٩٤٥٩) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمُ: السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى».

<<  <  ج: ص:  >  >>