للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

له وعليك السلام فإنَّ هذا من باب العدل والله يأمر بالعدل والإحسان وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ فندب إلى الفضل وأوجب العدل.

ولا ينافي هذا شيئاً من أحاديث الباب بوجه ما فإنَّه إنَّما أمر بالاقتصار على قول الراد "وعليكم" بناء على السبب المذكور الذي كانوا يعتمدونه في تحيتهم وأشار إليه في حديث عائشة فقالت: "ألا ترينني قلت وعليكم لما قالوا: السام عليكم" ثم قال: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" والاعتبار وإن كان لعموم اللفظ فإنَّما يعتبر عمومه في نظير المذكور لا فيما يخالفه.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾. فإذا زال هذا السبب وقال: الكتابي سلام عليكم ورحمة الله فالعدل في التحية يقتضي أن يرد عليه نظير سلامه وبالله التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: وهذا مذهب قوي. والله أعلم.

وأمَّا ترك السلام ورده على أهل المعاصي حتى تظهر توبتهم فلما رواه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩) عن كعب بن مالك وفي حديثه أنَّه قال: «وَنَهَى

<<  <  ج: ص:  >  >>