للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٠٠ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ عَيْنٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «اطْلُبُوهُ، وَاقْتُلُوهُ». فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ.

فِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟». فَقَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ فَقَالَ: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ».

قَوْلُهُ: «عَيْنٌ مِنَ المُشْرِكِينَ». أي جاسوس.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٦٨): «وسمي الجاسوس عيناً لأنَّ جلَّ عمله بعينه أو لشدة اهتمامه بالرؤية واستغراقه فيها كأنَّ جميع بدنه صار عيناً» اهـ.

وَقَوْلُهُ: «وَفِي رِوَايَةٍ» أي لمسلم، وتمام قصة سلمة بن الأكوع رواها مسلم (١٧٥٤) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ، فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ وَفِينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ، وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ، إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ، فَأَتَى جَمَلَهُ، فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ ثُمَّ أَنَاخَهُ، وَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>