قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣): «وفيها: جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلماً لأنَّ عمر ﵁ سأل رسول الله ﷺ قتل حاطب بن أبي بلتعة لما بعث يخبر أهل مكة بالخبر، ولم يقل رسول الله ﷺ: لا يحل قتله إنَّه مسلم، بل قال:"وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم" فأجاب بأنَّ فيه مانعاً من قتله، وهو شهوده بدراً، وفى الجواب بهذا كالتنبيه على جواز قتل جاسوس ليس له مثل هذا المانع، وهذا مذهب مالك، وأحد الوجهين في مذهب أحمد، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل، وهو ظاهر مذهب أحمد، والفريقان يحتجون بقصة حاطب، والصحيح: أنَّ قتله راجع إلى رأى الإمام، فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين، قتله، وإن كان استبقاؤه أصلح، استبقاه. والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الذي ذكره العلامة ابن القيم هو الذي يظهر لي رجحانه.
٢ - وفيه أنَّ من قتل الجاسوس الحربي فله سلبه.
٣ - وفيه أنَّ السلب يكون من أصل الغنيمة لا من الخمس.