للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولو كان البعير الذي نفله الواحد منهم من خمس الخمس لكانت الغنيمة خمسة وعشرين سهمًا، و لكان سهم الواحد أربعة وعشرين بعيرًا، فإنَّ البعير يكون خمس الخمس إذا كان بعيرًا من خمسة وعشرين بعيرًا.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٥/ ٣٠٠): «وفي حديث ابن عمر رد لقول من قال: إنَّ النفل من خمس الخمس، وإنَّما في الحديث أنَّه نفل نصف السدس؛ لأنَّه بلغت سهمانهم اثنا عشر بعيراً ونفلوا بعيراً، بعيراً» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٤٠) - بعد ذكره لكلام ابن بطال السابق -: «وهذا واضح وقد زاده بن المنير إيضاحاً فقال: لو فرضنا أنَّهم كانوا مائة لكان قد حصل لهم ألف ومائتا بعير ويكون الخمس من الأصل ثلاثمائة بعير وخمسها ستون وقد نطق الحديث بأنَّهم نفلوا بعيراً، بعيراً فتكون جملة ما نفلوا مائة بعير وإذا كان خمس الخمس ستين لم يف كله ببعير بعير لكل من المائة وهكذا كيفما فرضت العدد، قال: وقد ألجأ هذا الالزام بعضهم فادعى أنَّ جميع ما حصل للغانمين كان اثني عشر بعيراً فقيل له فيكون خمسها ثلاثة أبعرة فيلزم أن تكون السرية كلها ثلاثة رجال، كذا قيل، قال ابن المنير وهو سهو على التفريع المذكور بل يلزم أن يكون أقل من رجل بناء على أنَّ النفل من خمس الخمس» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>