وَقَالَ: (٣٥٧٧): «قلت: يكره الخضاب بالسواد؟.
قال: إي والله مكروه، قال إسحاق: شديداً كما قال، إلَّا أن يريد به تزيناً لأهله، ولا يغر به امرأة» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ]-مع عون المعبود - (١١/ ١٧٣): «وَرَخَّصَ فِيهِ آخَرُونَ لِلْمَرْأَةِ تَتَزَيَّن بِهِ لِبَعْلِهَا دُون الرَّجُل
وَهَذَا قَوْل إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ النَّهْي إِنَّمَا فِي حَقّ الرِّجَال وَقَدْ جَوَّزَ لِلْمَرْأَةِ مِنْ خِضَاب الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مَا لَمْ يُجَوَّز لِلرَّجُلِ والله أعلم» اهـ.
وما رواه الحاكم في [مُسْتَدْرَكِهِ] (٥٩١٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَقَدْ سَوَّدَ شَيْبَهُ، فَهُوَ مِثْلُ جَنَاحِ الْغُرَابِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟» فَقَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ تَرَى فِيَّ بَقِيَّةً، فَلَمْ يَنْهَهُ عُمَرُ ﵁ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيْهِ. فَلَا يَصِّحُ لِضَعْفِ عبد الرحمن بن الحارث.
قُلْتُ: اتفق العلماء على حل الصبغ بالسواد في صورة: وهي: في الحرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.