أخرجُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب وَلَا خلاف أَنْ خَيْبَر من جَزِيرَة الْعَرَب فَعمل الخليفتان الراشدان بالخاص الْمُتَقَدّم وَقَدمَاهُ على الْعَام الْمُتَأَخر وَأقر أهل خَيْبَر فِيهَا إِلَى أَنْ أَحْدَثُوا فِي زمن عمر ﵁ مَا أَحْدَثُوا وَعلم فأجلاهم إِلَى الشَّام قَالُوا: وَهَذَا للحنفية ألزم فَإِنَّهُم يرَوْنَ الْمُرَاهنَة على مثل مَا رَاهن عَلَيْهِ الصّديق من الْغَلَبَة فِي مسَائِل الْعلم وَعِنْدهم أَنْ الْعَام الْمُتَأَخر ينْسَخ الْخَاص الْمُتَقَدّم وَلم ينسخوا قصَّة الصّديق الْمُتَقَدّمَة الْخَاصَّة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْعَام الْمُتَأَخر وَهُوَ قَوْله: "لَا سبق إِلَّا فِي خف أَوْ حافر أَوْ نصل" وعَلى هَذَا فقد يُقَال قصَّة مراهنة الصّديق لم تدخل فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا أُرِيد بهَا بِنَفْي وَلَا إِثْبَات وعَلى هَذَا فَكل وَاحِد من الْحَدِيثين يبْقى مَعْمُولًا بِهِ لِأَنَّهُ على بَابه وَلَا تعَارض بَينهمَا وَهُوَ تَقْرِير حسن» اهـ.
قُلْتُ: جاء في بعض ألفاظ الحديث في مراهنة الصديق عند الترمذي (٣١٩٤) «وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [الْفُرُوسِيَّةِ] (ص: ٩٥):
«قَوله وَذَلِكَ قبل تَحْرِيم الرِّهَان من كَلَام بعض الروَاة لَيْسَ من كَلَام أبي بكر وَلَا من كَلَام النَّبِي ﷺ» اهـ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.