فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ يَشْتَرِطُ المُثَنَّى،

(وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ يَشْتَرِطُ المُثَنَّى): وهو قول مالك (١)، والأوزاعي، وأحمد في رواية شاذة. وأصح قوليه (٢)، وقول أحمد (٣) مثل قولنا، إلا أن [عند] (٤) الشافعية: لا يقبل قول العبد والمرأة في الأصح، ويقبل قول الميسور في الأصح. لنا: (٥) ما روي أنه ﵇ قال: «صوموا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم الهلال فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما إلا أن يشهد شاهدان» (٦)، ولأنه يشترط المثنى في هلال شوال، فكذا في هلال رمضان.

ولنا: ما روي عن ابن عباس ﵁، أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فقال: رأيت الهلال، قال: «أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟» قال: نعم، قال ﵇: «يا بلال، أذن في النَّاسِ فَلْيَصوموا غدًا» (٧).

وقال [ابن] (٨) عمر ﵁: ترآى الناس الهلال، فرأيته وحدي، فأخبرت رسول الله ﷺ، فصام وأمر الناس بالصيام (٩). وشهد عند علي، فصام وأمر الناس به. وقال: لأن أصوم يوما من شعبان؛ أحب إليَّ من أن أفطر يوما من رمضان (١٠).


(١) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٨٨)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٨٢).
(٢) انظر: البيان للعمراني (٤٨٣٣)، والمجموع للنووي (٦/ ٢٧٦).
(٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٥)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٣٦).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) أخرجه النسائي (٤/ ١٣٢، رقم ٢١١٦) من حديث عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله ﷺ، وبنحوه أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٨، رقم ٢١٩١) وصححه.
(٧) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٢، رقم ٢٣٤٠)، والترمذي (٢/ ٦٧، رقم ٦٩١)، والنسائي (٤/ ١٣٢، رقم ٢١١٣) وابن ماجه (١/ ٥٢٩، رقم ١٦٥٢) من حديث ابن عباس ﵄. وصححه الحاكم (١/ ٥٨٦، رقم ١٥٤٦).
(٨) ليست في النسخ وأثبتناها من المصادر.
(٩) اخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٢، رقم ٢٣٤٢) من حديث ابن عمر ﵁، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٦٤٧).
(١٠) أخرجه الدارقطني (٣/ ١٢٥، رقم ٢٢٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>