وَجْهُ الظَّاهِرِ: أَنَّ فِي المُثَنَّى مَعْنَى الجَمْعِ، … ... .
[فصل في المتفرقات]
هو يشتمل على مسائل الصوم والاعتكاف.
صوم ست من شوال مكروه متفرقا ومتتابعا عند أبي حنيفة ﵁.
وعن أبي يوسف: [يكره] (١) متتابعا لا متفرقًا (٢).
وقيل: ينبغي للعالم أن يصوم سرا وينهى الجهال عنه.
وعن مالك: [أنه] (٣) يكره بكل حال (٤)، وهذا شيء وضعه الجهال، وكل حديث يروى فيه [فهو] (٥) موضوع.
وفي جامع الإِسْبِيجابي: الكراهة في المتصل بيوم الفطر دون المنفصل عنه، وعامة المتأخرين لم يروا به بأسًا (٦).
ثم اختلفوا فقيل: التتابع أفضل، وبه قال الشافعي (٧)، وأحمد (٨) ﵄؛ لما روي في الحديث كذلك.
وقيل: التفرق أفضل.
ويكره صوم الوصال بالإجماع؛ وهو أن لا يفطر بالليل.
وقيل: هو أن لا يفطر الأيام المنهية.
ولا بأس بصوم يوم عرفة ويوم التروية لغير الحاج بالإجماع، وللحاج بعرفة الفطر أفضل عند الشافعي (٩).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٩٣)، ورد المحتار على الدر المختار (٢/ ٤٣٥).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٥٠)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٤١٤).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٩٣)، وحاشية الشِّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٣٢).
(٧) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٥٤٨)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ٤٧٠).
(٨) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٦٤)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٥١).
(٩) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٧٢)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٧٦).