بَابُ المَهْرِ
فقالت: لا أرضى، إن لم يذكر الأب من زوجها منه، وكمية المهر؛ كان لها الرد، وإن ذكرهما؛ لم يصح الرد.
وفي النوازل: بعث (١) قوم إلى رجل خطب ابنته، فقال: زوَّجتُ، فقبل إنسان منهم؛ قيل: لم يجز؛ لأن الكل خاطب، والخاطب لا يصلح شاهدا.
وقيل: يجوز، وعليه الفتوى.
[باب المهر]
لما ذكر ركن النكاح وشرائطه، شرع في بيان حكمه، وهو: وجوب المهر؛ إذ وجوبه حكم النكاح.
المهر: الصداق، وهو: اسم لمال تسمى في عقد النكاح.
وللمهر سبعة أسماء في الشرع، أربعة في القرآن:
أحدها: الصداق.
والثاني: النِّحْلَة؛ قال تعالى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾.
والثالث: الأجر؛ قال تعالى ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.
والرابع: الفريضة؛ قال تعالى ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾.
والخامس: المهر؛ قال ﵇ «فإنْ مسَّها فلَها المهرُ بما استَحَلَّ» (٢).
السادس: العليقة؛ قال ﵇ «أدُّوا العَلائِق»، قال: «ما تراض به الأهلون» (٣).
والسابع: الْعُقْرُ؛ قال ﵇: «لَها عُقرُ نسائها» (٤).
(١) في الأصل: (نزل)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البيهقي (٧/ ٣٥١، برقم ١٤٢٢٩) من حديث علي مرفوعا، قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. البدر المنير (٧/ ٦٧٦).
(٣) أخرجه البيهقي (٧/ ٣٩١، برقم ١٤٣٧٨) من حديث ابن عمر مرفوعا، وأخرجه الدارقطني (٤/ ٣٥٧، برقم ٣٦٠٠) من حديث ابن عباس مرفوعا، قال ابن الملقن: وهو حديث ضعيف؛ صالح هذا مجهول الحال كما قاله ابن القطان، ومحمد ووالده تقدم بيانهما في كتاب الشفعة، قال ابن القطان: محمد ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث، وأبوه لم تثبت عدالته. البدر المنير (٧/ ٦٧٧).
(٤) قال ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير (٣/ ٤٠٧): حديث عمر أنه قال «فيها عقر نسائها» لم أجده.