للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عند العجز عنهما، كالعاجز عن الركوع والسجود يصلي بالإيماء.

وفي المبسوط: واحتج أبو حنيفة ومحمد بحديث عمر؛ فإنه كان مع أصحابه في سفر فمطروا بالجابية، فأمرهم أن ينفضوا لبودهم وسروجهم وتيمموا بغبارها، ولأن الغبار تراب بدليل أن من ينفض ثوبه يتأذى جاره من التراب إلا أنه رقيق، فكما يجوز التيمم بالخشن منه في كل حال فكذا بالرقيق منه (١).

صورته أن ينفض ثوبه أو لبده فيرفع يديه قريبًا من الغبار، فإذا وقع الغبار عليه تيمم، وكذا لو رفعه الهواء فوقع على وجهه ويديه تيمم.

وفي تجنيس المصنف: لا يجوز بغبار الثوب النجس إلا إذا وقع في التراب بعدما يبس الثوب؛ لأنه حينئذ يكون الغبار طاهرا (٢).

وفي مبسوط شيخ الإسلام: لا يجوز التيمم بالثوب بالإجماع.

وفي الذخيرة: يشترط المسح بيده الغبار، ولو لم يجد الغبار يلطخ ثوبه بالطين حتى يجف ثم تيمم (٣).

وفي المحيط: رمادًا اختلط بالتراب تعتبر الغلبة، فلو كان التراب غالبًا يجوز، وإلا فلا، وكذا لو خالط به ما ليس من أجزاء الأرض يعتبر فيه الغلبة (٤).

ولا يجوز بالزجاج المتخذ من الرمل، ويجوز بالياقوت، والفيروزج، والمرجان، والزمرد، وباللؤلؤ المدقوق لا يجوز لأنه من الحيوان، ويجوز بالخذف إذا كان من طين خالص، وإن كان مخلوطا بما ليس من أجزاء الأرض لا يجوز.

وفي الْمُجْتَبى: قام في هدم جدار فأصاب التراب وجهه ويديه لم يجز حتى يمسح، وكذا لو ذر التراب عليهما غيره، ولو أصابه غبار فمسح بنية التيمم جاز، والشرط وجود الفعل منه، ولو جعل التراب في كميه فأصاب ذراعيه


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٠٩).
(٢) انظر: فتح القدير للسيواسي (١/ ١٣٥)، والبحر الرائق لابن نجيم (١/ ١٥٤).
(٣) انظر: المبسوط لمحمد بن الحسن (١/ ١١٢)، والجوهرة النيرة للحدادي (١/٢٣).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>