بخلاف (النكاح بغير شهود) فإنه مختلف فيه بين العلماء، كما ذكرنا أن عند مالك (١) وابن أبي ليلى وعثمان البتي: يجوز، وهم لم يلتزموا أحكام الإسلام بجميع الاختلافات.
(أن الحرمة)؛ أي: حرمة نكاح المعتدة لوجوب العدة. (لا يمكن إثباتها)؛ أي: إثبات الحرمة. (حقا للشرع) لأن وجوب العدة من الذمي لا يمكن إيجابها شرعا (لأنهم لا يخاطبون) بحقوق الشرع. ولا يمكن إيجابها لحق الزوج أيضا؛ لأنه لا يعتقد ذلك. ولا يمكن أن تجب العدة للولد؛ لأن في الزنا لا تجب العدة بالإجماع مع وجود الولد.
وقيل: العدة فيما نحن فيه واجبة؛ ولكنها ضعيفة لا تمنع النكاح بناء على اعتقادهم كالاستبراء فيما بين المسلمين، فكان النكاح صحيحًا وبعد المرافعة والإسلام الحال حال بقاء النكاح.
والعدة لا تمنع بقاء النكاح كالمنكوحة الموطوءة بشبهة، وكذا الشهود لانعقاد النكاح لا لبقاءه. كذا في المبسوط (٢).
وفي الأسرار: هذا إذا رافع أحدهما أو أسلم قبل انقضاء العدة أما لو رافع أو أسلم بعد الانقضاء لا يفرق بالإجماع (٣).
وأما الجواب عن الآية: أن مما أنزل ألا يلزم حكم الخطاب إلا بعد البلوغ، والخطاب في حقهم كأنه غير نازل لاعتقادهم كذب المبلغ، وانقطعت