(ولا يثبت نسب الولد في الوجهين)؛ أي: القائم والحادث؛ لأن النسب يعتمد الماء ولا ماء للصبي، فلا يتصور منه العلوق، وإنما أقيم النكاح مقام الماء؛ لكونه باطنا في موضع التصور، ولا تصور هاهنا.
وقولهم: حمل منفي عنه فلا يعتد بوضعه، تبطل [بعده](١) الملاعنة المنفي ولدها عندهم.
وفي المنهاج: ويحصل بوضع ولد الزنا في الأصح عند الشافعي وأحمد.
وقال الإمام قاضي خان: وكذلك الحامل من الزنا إذا تزوجت؛ جاز النكاح في قول أبي حنيفة ومحمد. ولو مات عنها زوجها؛ كان عدتها بوضع الحمل لما قلنا.
قوله:(لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق) بالإجماع، بخلاف الطهر الذي وقع [فيها](٢) الطلاق، فإنه محسوب عند مالك والشافعي. والحجة عليهما قد تقدم.
قوله:(فعليها عدة أخرى): في المبسوط: هذا إذا وطئها أجنبي بشبهة، أما لو وطئها المطلق بشبهة؛ لاشك أنها تداخلت العدتان عندنا، وفي أحد قولي الشافعي.
وفي الينابيع: الوطء بالشبهة الموجبة للعدة [أنواع:
منها: المرقوقة. ومنها: إذا طلقها ثلاثًا فتزوجها في العدة ووطئها] (٣).
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.