للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الوَلَدِ فِي الوَجهَينِ) لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا مَاءَ لَهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنهُ العُلُوقُ، وَالنِّكَاحُ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي مَوضِعِ التَّصَوُّرِ.

(وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الحَيضِ لَم تَعتَدَّ بِالحَيضَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطَّلَاقُ) لِأَنَّ العِدَّةَ مُقَدَّرَةٌ، بِثَلَاثِ حِيَضِ كَوَامِلَ فَلَا يَنقُصُ عَنْهَا.

(وَإِذَا وُطِئَت المُعتَدَّةُ بِشُبهة فَعَلَيْهَا عِدَّةٌ أُخرَى وَتَدَاخَلَت العِدَّتَانِ، وَيَكُونُ مَا

(ولا يثبت نسب الولد في الوجهين)؛ أي: القائم والحادث؛ لأن النسب يعتمد الماء ولا ماء للصبي، فلا يتصور منه العلوق، وإنما أقيم النكاح مقام الماء؛ لكونه باطنا في موضع التصور، ولا تصور هاهنا.

وقولهم: حمل منفي عنه فلا يعتد بوضعه، تبطل [بعده] (١) الملاعنة المنفي ولدها عندهم.

وفي المنهاج: ويحصل بوضع ولد الزنا في الأصح عند الشافعي وأحمد.

وقال الإمام قاضي خان: وكذلك الحامل من الزنا إذا تزوجت؛ جاز النكاح في قول أبي حنيفة ومحمد. ولو مات عنها زوجها؛ كان عدتها بوضع الحمل لما قلنا.

قوله: (لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق) بالإجماع، بخلاف الطهر الذي وقع [فيها] (٢) الطلاق، فإنه محسوب عند مالك والشافعي. والحجة عليهما قد تقدم.

قوله: (فعليها عدة أخرى): في المبسوط: هذا إذا وطئها أجنبي بشبهة، أما لو وطئها المطلق بشبهة؛ لاشك أنها تداخلت العدتان عندنا، وفي أحد قولي الشافعي.

وفي الينابيع: الوطء بالشبهة الموجبة للعدة [أنواع:

منها: المرقوقة. ومنها: إذا طلقها ثلاثًا فتزوجها في العدة ووطئها] (٣).


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>