مُسمّى، حتى إنه إذا قال: اذهب بهذا الثوب، فإن رضيته اشتريته، فذهب به فهلك في يده لا يضمن. ولو قال: إن رضيته اشتريته بعشرة، فذهب به فهلك في يده يضمن قيمته، وعليه الفتوى.
(بالصحيح المطلق) عن الخيار، وهو بيع البات، فإن المبيع فيه لو هلك في يد البائع؛ ينفسخ البيع، فكذا في هذا.
فإن قيل: ما فائدة قيده بالصحة مع أن الحكم في الفاسد كذلك؟
قلنا: إنما قيد به؛ لأن الأصل في الصحيح، والفاسد يأخذ الحكم عنه تبعا، فذكر الأصل لهذا، أو حملا لأمر المسلم على ما هو الأليق به؛ إذ الصحيح أليق به دون الفاسد. كذا قيل.
وفي المجتبى: في المحيط: يخرج الثمن عن ملك المشتري في هذه الصورة إجماعًا، إلا أنه لا يدخل في ملك البائع عند أبي حنيفة، خلافًا لهما.
قوله:(وخيار المشتري لا يمنع) إلى آخره: وهذا بالاتفاق (لأن البيع في جانب البائع لازم)؛ لتمام الرضا منه. وللشافعي فيه ثلاثة أقوال كما ذكرنا إذا كان الخيار للبائع أو لهما.
(وقالا)؛ أي: أبو يوسف ومحمد (يملكه) وبه قال الشافعي في قول ومالك وأحمد.
(ولا عهد لنا به)؛ أي: لا علم لنا به (في الشرع)؛ يعني: غير معهود في شريعتنا، فتصير كالسائبة.