ويحتمل أن يكون قوله: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾:
معمولا لقوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ فيوصل به، والمعنى: أو لم يتفكروا فيعلموا أنه ما بصاحبهم من جنة.
ويحتمل أن يكون الكلام قد تم في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾، ثم ابتدأ إخبارا مستأنفا بقوله: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.
والأول أحسن.
﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا﴾ يعني: نظر استدلال.
﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ عطف على الملكوت.
ويعني بقوله: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾: جميع المخلوقات؛ إذ جميعها دليل على وحدانية خالقها.
﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ «أن» الأولى: مخففة من الثقيلة، وهي عطف على الملكوت.
و «أن» الثانية: مصدرية؛ في موضع رفع بـ ﴿عَسَى﴾.
و ﴿أَجَلُهُمْ﴾ يعني: موتهم.
والمعنى: لعلهم يموتون عن قريب، فينبغي لهم أن يسارعوا إلى النظر فيما يخلصهم عند الله قبل حلول الأجل.
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ الضمير للقرآن.
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ السائلون: اليهود، أو قريش.
وسميت القيامة ساعة؛ لسرعة حسابها؛ كقوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.