﴿فَانطَلَقَا﴾ يعني: بعد نزولهما من السفينة، فمرَّا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة، فاقتلع الخضر رأسه.
وقيل: ذبحه.
وقيل: أخذ صخرة فضرب بها رأسه.
والأول هو الصحيح؛ لوروده في الحديث الصحيح (١).
وروي أن اسم الغلام جَيْسُور - بالجيم -، وقيل: بالحاء المهملة.
قال الزمخشري: إن قلت: لم قال: ﴿خَرَقَهَا﴾ بغير فاء، وقال: ﴿فَقَتَلَهُ﴾ بالفاء؟.
فالجواب: أن ﴿خَرَقَهَا﴾ جواب الشرط، و ﴿فَقَتَلَهُ﴾ من جملة الشرط معطوف عليه، والجزاء: ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ﴾.
فإن قلت: لم خولف بينهما؟
فالجواب: أن خَرْق السفينة لم يتعقَّب الركوب، وقد تعقَّب القتلُ لقاءَ
الغلام (٢).
﴿نَفْسًا زَاكِيَةً﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى ﴿زَاكِيَةً﴾ ليس له ذنب.
وقيل: إنه كان بالغًا، ولكنه لم ير له الخضر ذنبًا.
﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفسًا لم يكن بقتله بأسٌ على وجه
(١) تقدم تخريجه.(٢) انظر: الكشاف (٩/ ٥٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.