﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ أَمْرٌ بالرجوع إليه (١) بالتوبة والطاعة، وفي اللفظ تحذيرٌ وترهيب.
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ توقيفٌ وتعجيب، أي: هم بمثابة من أوصى بعضهم بعضًا أن يقول ذلك.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ منسوخٌ بالسيف.
﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أي: قد بلَّغْتَ الرسالة؛ فلا لوم عليك.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ قيل: معناه: خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي.
وقيل: ليتذلَّلوا لي؛ فإن جميع الإنس والجن متذلِّلٌ.
﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ أي: ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم.
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: لا أريد أن يطعمون؛ لأني منزَّه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غنيٌّ عن العالمين (٢).
وقيل: المعنى: ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوُّزًا.
وقيل: معناه: ما أريد أن ينفعوني؛ لأني غنيٌّ عنهم، وعبَّر عن النفع العام بالإطعام.
والأول أظهر.
(١) في أ، هـ: «إلى الله».(٢) في د: «عن العطاء».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.