﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ يعني: كثرة ما أعطاهم الله، حتى إن أدنى أهل الجنة منزلةً له مثل الدنيا وعشرة أمثاله معه، حَسْبما ورد في الحديث (١).
وقيل: أراد أن الملائكة تسلم عليهم، وتستأذن عليهم، فهم بذلك كالملوك.
﴿عَالِيَهُمْ﴾ بسكون الياء: مبتدأ خبره: ﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ أي: ما يعلوهم من الثياب ثيابُ سندس.
وقُرِئ بالنصب: على الحال من الضمير في ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ أو في ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾.
وقال ابن عطية: العامل فيه ﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ أو ﴿وَجَزَاهُمْ﴾، وقال أيضًا: يجوز أن ينتصب على الظرف؛ لأن معناه: «فوقهم» (٢).
وقد ذكرنا معنى السندس والإستبرق (٣).
وقرئ: ﴿خُضْرٌ﴾:
بالخفض: صفة لـ ﴿سُنْدُسٍ﴾.
وبالرفع: صفة لـ ﴿ثِيَابُ﴾.
و ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾:
بالرفع: عطف على ﴿ثِيَابُ﴾.
(١) أخرجه مسلم (١٨٩)، وفيه: «مثل مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا».(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٤٩٧).(٣) انظر (٣/ ٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.