وقيل: كنتم فيما وُصِفتم به في الكتب المتقدِّمة.
وقيل: «كنتم» بمعنى: «أنتم».
والخطاب: لجميع المؤمنين. وقيل: للصَّحابة خاصةً.
﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ أي: بالكلام خاصة، وهو أهون المضرَّة.
﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾ إخبارٌ بغيب ظهر في الوجود صِدْقُهُ.
﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ إخبارٌ مستأنَفٌ، غير معطوف على ﴿يُوَلُّوكُمُ﴾، وفائدة ذلك: أنَّ توليتهم الأدبار مقيَّدةٌ بوقت القتال، وعدم النصر على الإطلاق.
وعُطفت الجملة على جملة الشرط والجزاء.
و ﴿ثُمَّ﴾ لترتيب الأحوال؛ لأن عدم نصرهم على الإطلاق أشدُّ من توليتهم الأدبار حين القتال.
﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ هو هنا: العهد والذمة.
﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ أي: ليس أهلُ الكتاب مستوِين (١) في دينهم.
﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ أي: قائمةٌ بالحقِّ، وذلك فيمن أسلم من اليهود، كعبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية وأخيه أسد وغيرهم.
﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ يدلُّ أن تلاوتَهم للكتاب في الصلاة.
﴿فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ أي: لا تُحرمون ثوابه.
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ﴾ الآية؛ تشبيهٌ لنفقة الكفَّار بزرعٍ أهلكته ريحٌ باردة، فلم
(١) في أ: «مستويين».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.