ينتفع به أصحابه، فكذلك لا ينتفع الكفار بما ينفقون.
وفي الكلام حذف تقديره:
مَثَل ما ينفقون كمثل مُهْلِكِ ريحٍ.
أو: مثل إهلاكِ ما ينفقون كمثل إهلاك ريحٍ.
وإنما احتيج لهذا؛ لأنَّ ما ينفقون ليس شبيها بالريح، إنما هو شبيهٌ بالزرع الذي أهلكته الريح.
﴿صِرٌّ﴾ أي: برْدٌ.
﴿حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ أي: عَصَوا الله فعاقبهم بإهلاك حرثهم.
﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ الضمير:
للكفار والمنافقين.
أو لأصحاب الحرث.
والأول أرجح؛ لأن قوله: ﴿أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ فعلُ حالٍ فدلَّ (١) على أنه للحاضرين.
﴿بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ أي: أولياءَ من غيركم؛ فالمعنى: نهيٌ عن استخلاص الكفار وموالاتهم.
وقيل لعمر ﵁: إن هنا رجلًا من النصارى لا أحد أحسنُ خطًّا منه،
(١) في ب: «يدلُّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.