﴿مَدْحُورًا﴾ أي: مطرودًا حيث وقع.
﴿فَوَسْوَسَ﴾ إذا تكلَّم كلامًا خفيًّا يكرِّره؛ فمعنى ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا﴾: ألقى لهما هذا الكلام.
﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ أي: ليُظهر ما سُتر من عوراتهما.
واللام في قوله: ﴿لِيُبْدِيَ﴾:
للتعليل؛ إن كان في انكشافهما غَرَضٌ لإبليس.
أو للصيرورة؛ إن وقع ذلك بغير قصدٍ منه إليه.
﴿الشَّجَرَةَ﴾ ذكرت في «البقرة» (١).
﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ أي: كراهة أن تكونا ملكين.
واستدلَّ به من قال: إن الملائكة أفضلُ من الأنبياء.
وقرئ: «مَلِكَيْنِ» بكسر اللام؛ ويقوِّي هذه القراءةَ قوله: ﴿وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠].
﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أي: حلَف لهما إنه لمن الناصحين.
وذكر قَسَم إبليس بصيغة المفاعلة التي تكون بين الاثنين:
لأنه اجتهد فيه.
أو لأنه أقسم لهما، وأقسما له أن يقبلا نصيحته.
﴿فَدَلَّاهُمَا﴾ أي: أنزلهما إلى الأكل من الشجرة.
(١) انظر: ١/ ٣٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.