=كما يروي ابن سعد - بعثت بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد ﵂ وكانت قد أدخلت زينب على أبي العاص بن الربيع بتلك القلادة، فبعثت بها في فداء زوجها، فلما رأى رسول الله ﷺ القلادة عرفها ورق لها، وذكر خديجة، وترحم عليها، وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا إليها متاعها فعليه». قالوا: «نعم يا رسول الله» فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زينب قلادتها. وأخذ النبي ﷺ على أبي العاص أن يخلي سبيلها لتهاجر إلى المدينة، فوعده بذلك، ففعل، وهاجرت زينب إلى المدينة، وبقيت عند أبيها إلى ما بعد الحديبية. أُسر أبو العاص مرة أخرى، وفرّ إلى المدينة، واستجار بزوجته زينب - وكان الإسلام قد فرّق بينه وبينها، فأجارته، وأقر المسلمون إجارتها له، ورجع إلى مكة ومعه ماله، فأدى الأمانات إلى أصحابها، ثم عاد إلى المدينة مسلمًا. فردها النبي ﷺ إليه بعقد ومهر جديدين على الصحيح. راجع ترجمتها في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ٣٠ - ٣٦، ابن قتيبة: المعارف، ص ١٤١، ١٤٢، الزبير بن بكار: نسب قريش، ص ٢٢، ابن حزم جوامع السيرة، ص ٣٥، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٤، ص ١٨٥٣، ١٨٥٤، ترجمة: ٣٣٦٠، ابن الجوزي تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ٣٢، ٣٣، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٧، ص ١٣٠، ١٣١، ترجمة: ٦٩٥٦، النووي: تهذيب الأسماء واللغات، جـ ١، ص ٢٦، ابن سيد الناس عيون الأثر، جـ ٢، ص ٢٨٩، ٢٩٠. (١) كانت رُقِيّة زوجًا غير مدخول بها «عتبة بن أبي لهب» فلما بُعث رسول الله ﷺ وأنزل الله تعالى في أبي لهب «سورة المسد» قال أبو لهب لابنه عتبة: «رأسي من رأسك حرام إن لم تطلقها» فطلقها. وتزوجها عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه - وهاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين. قال رسول الله ﷺ: «إنهما لأول من هاجر إلى الله تعالى بعد لوط». وولدت رقية لعثمان ابنه عبد الله، الذي مات صغيرًا متأثرًا بنقرة ديك نقرها له في وجهه، وهاجرا بعد عودتهما من الحبشة إلى المدينة المنورة. مرضت رقية بعد ذلك، في أثناء غزوة بدر، فتخلف عثمان عن هذه الغزوة لتمريضها، ولكنها ماتت بعدها، راجع ترجمتها عند: أبي عبيدة: تسمية أزواج النبي، ص ٥٣، ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ٣٦، ٣٧، ابن قتيبة: المعارف، ص ١٤٢، ابن حبان: الثقات، جـ ١، ص ٥٦، ٥٧، ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ١٦، ابن عساكر: تاريخ دمشق (السيرة) ق ١، =