للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

«سيرى (واهتزي (١)) أيتها العاقر التي لم تلد، وانطقي بالتسبيح وافرحي إذ لم تحبلي، فإن أهلك يكونون أكثر من أهلي».

يعني بأهله (أهل (٢)) بيت المقدس، لأنه بيت الأنبياء.

وفي ذكر شعيا:

«قيل لي: قم نظارا فانظر ما ترى تخبر به، قلت: أرى راكبين مقبلين، أحدهما على حمار والآخر على جمل، يقول أحدهما (للآخر (٣)): سقطت بابل وأصنامها المنجرة».

قال ابن الجوزي: فصاحب الحمار عندنا وعند النصارى «المسيح»، فلم لا يكون محمد صاحب الجمل!؟

أوليس سقوط بابل والأصنام المنجرة به على يديه لا المسيح؟ ولم يزل في إقليم بابل ملوك يعبدون الأوثان من لدن إبراهيم ، أوليس هو بركوب الجمل أشهر من المسيح بركوب الحمار؟

وكذلك كانت الكهان تخبر بما يأتيها به جنها، فلما تقارب بعثه حجبت الشياطين ومنعت من المقاعد لاستراق السمع، ورمتهم النجوم.

وأول من فزع من العرب في النجوم «ثقيف» (٤)، وجاءوا إلى رجل منهم يقال له: عمرو بن أمية - أحد بني علاج - وكان أدهى العرب وأذكاها رأيا، فقالوا له: يا عمرو، أرأيت ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدي بها في البر والبحر وتعرف بها الأنواء من الصيف


(١) ساقط من الأصل، والإضافة من ابن هشام، السيرة، جـ ١، ص ٦٩.
(٢) نفسه.
(٣) نفسه.
(٤) ثَقِيف: بطن من بطون هوازن من العدنانية، اشتهروا باسم أبيهم، ويقال لهم ثقيف، ويقال له قس بن منبه بن بكر بن هوازن، وأمه أميمة بنت هذيل بن مدركة، ويزعم البعض أنهم من بقايا ثمود، والثقيف في اللغة الحاذق، راجع: القلقشندي: نهاية الأرب، ص ١٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>