«أنا أذهب، وسيأتيكم البرقليط، روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه. إنما هو كما يقال له، وهو يشهد عليّ وأنتم تشهدون لأنكم معي من قبل الناس، وكل شيء أعده لكم يخبركم به».
وفي كتاب شعيا:
«إنه ستملى البادية والمدن قصور آل قيدار».
وبنو قيدار هم العرب.
وفي ذكر شعيا يريد مكة:
= ومبشرًا ونذيرًا" وحرزًا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل، لست بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا تجزي بالسيئة السيئة، ولكن تجزي وتعفو. ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا «لا إله إلا الله» فيفتح به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا». أخرجه البخاري وراجع، ابن الجوزي: المصدر السابق، ص ٧٤، ٧٥. وعلى الرغم من وضوح هذه الصفات لدى اليهود من التوراة إلا أنهم أصروا على كفرهم برسول الله وإنكار نبوته، وكان في قلوبهم حقد ما بعده حقد، نسمع صفية بنت حيي بن أخطب - وهي زوجة رسول الله ﷺ تتحدث عن هذا الحقد الدفين في نفس والدها حيي بن أخطب، وعمها أبو ياسر بن أخطب تقول أم المؤمنين صفية ﵂: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة ونزل قباء غدا عليه أبي: حيي بن أخطب، وعمي أبو ياسر بن أخطب مُغَلِّسَيْنِ. قالت: فلما رجعا، حتى كان غروب الشمس. فأتيا كاليَّيْن كسلانين ساقطين، يمشيان الهُوَينا. فهششت إليهما، فما التفت إليَّ أحد منهما، مع ما بهما من الهم. فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي: أهو هو؟ قال: نعم والله. قال: أتثبته وتعرفه؟ قال نعم. قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت أبدًا، المصدر السابق، ص ١٠٢، ١٠٣