عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، هي (الأثقال التي كانت عليهم من (١)) تحريم السبت، والشحوم، ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (٢)[الأعراف: ١٥٧]، وأن لا تقبل دية (في القتل (٣))، وأن يقرضوا ما (أصابهم من أموال (٤)).
قاله (٥) الزجاج.
ومن أعلامه في التوراة، في السفر الخامس:
«إني أقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك، أجعل كلامي على فمه»(٦).
وهذا أوضح الأعلام، لأنه (ما (٧)) أنشأ أخوة بني إسرائيل إلا بني إسماعيل، كما تقول: فلان أخو بني بكر. فإن قالوا: هذا الموعود به من بني إسرائيل - أيضًا - لأنهم أخوة، أكذبهم النقل والعقل، فأما النقل فلأنه لم يقم فيهم مثل موسى، وأما البرهان فلأنه لو كان المراد من بني إسرائيل، لقال: أقيم لهم من أنفسهم، ولم يقل: من إخوتهم (٨).
(١) ساقط من الأصل، والإضافة من ابن الجوزي: الوفا، ج ١، ص ٣٧. (٢) يأتي هذا الجزء من الآية في الأصل، بعدما يليه من كلام إلى نهاية الفقرة. (٣) ساقط من الأصل والإضافة من المصدر السابق. (٤) مبدل من الأصل بقوله: «أصابه البول». (٥) في الأصل: «قال». (٦) ابن الجوزي: الوفا، ج ١، ص ٦٣، والنقل هنا عنه. (٧) مزيد لاستقامة النص. (٨) وعن عبد الله بن سلام متحدثًا عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة قال: «صفة رسول الله ﷺ في التوراة: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ وحرزًا للأميين، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن أتوفاه حتى أقيم به الملة العوجاء، وأفتح به آذانًا صمًا، وقلوبًا غُلْفًا، وأعينًا عميًا، بأن يقولوا: لا إله إلا الله». ابن الجوزي: الوفا، ص ٧٥. وعن عطاء بن يسار قال: «لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل. والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ =