للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

واستخبروه عن القدس الشريف ولم يحقق (الظن (١)) للظماء والشكل

فصار يلقاه حتى (ما (٢)) تمثله … وأخبر القوم أخبارا بلا زلل

هذي عطايا محب للحبيب أتت … بما يزيد على التأميل والأمل

مواهب من كريم ليس يعجزه … شيء يكون ولا ما كان في الأول

عليه من صلوات الله أدومها … ما مالت الشمس في الأبكار والأصل

(البسيط)

ثم إن أم المؤمنين خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله المصائب بهلك خديجة، وكانت له قرين صدق على الإسلام، وبهلك عمه أبي طالب، وكان له عضدا وحرزا (في أمره، ومنعة (٣)) وناصرا على قومه، وكان هلكهما قبل مهاجره بثلاث سنين، ونالت قريش من رسول الله من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه (٤) منهم فنثر على رأسه ترابا.

فخرج رسول الله إلى الطائف يلتمس من ثقيف (٥) النصرة (وعمد إلى نفر منهم هم - يومئذ - سادة ثقيف (٦)) وأشرافهم، (وهم (٧)) إخوة ثلاثة، عبد ياليل، ومسعود، وحبيب، بنو عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن


(١) مزيد لاستقامة النص.
(٢) نفسه.
(٣) ساقط من الأصل، مثبت من ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤١٦.
(٤) في الأصل: «سبعة».
(٥) ثقيف: بطن من هوازن من العدنانية، واشتهروا باسم أبيهم، فيقال لهم: ثقيف، واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن، راجع: القلقشندي: نهاية الأرب، ص ١٩٨.
(٦) ساقط من الأصل، مثبت من ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤١٦.
(٧) نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>