للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دندار (١)، وقال: إن لصاحبها مدينة افنيكا (٢) وأميرها الذي هو بها الآن من قبله، وهو من أولاد منتشا، وقال: إن عدة عسكره نحو أربعين ألف فارس.

قلت: ولهؤلاء بني دندار إلى ملوك مصر انتماء، ولهم من تحف سلاطينها نعماء وكان بمصر منهم من له إمرة فيها، ثم عاد إلى بلاده بعد مهلك تمرتاش بن جوبان (٣)؛ لأنه كان قد ترك بلاده لأجله وفر هاربًا من يده لعداوة كانت قد اضطرمت بينهما شرورها، واضطربت أمورها فلما خلت من مجاورة تمرتاش تلك البلاد عاد. وأخبرني بلبان الجنوي الآتي ذكره أنه قتل هناك وما استقر له حال ولا سلمت له بلاد.

ومملكة رملاش (٤) بلاد ابن منتشا (٥)، وقال: عسكره لا يزيد على ثلاثة آلاف فارس.

ومملكة بركري (٦) بلاد محمد بن ايدين (٧)، وإن عسكره نحو عشرة آلاف فارس. وهذا ابن ايدين ما أعرف أن له بمن حوله من ملوك الممالك إلمامًا، ولا أن له أخبارًا ترد طروقًا ولا لمامًا بل هو في عزلة عن كل جانب لا مخالط ولا مجانب.

ومملكة كاس برديك (٨) بلاد صاروخان. قال: وعسكره إذا جمع يقارب ثمانية آلاف فارس.


(١) خضر بن دندار: هو خضر بك بن يونس «رحلة ابن بطوطة (١٩١)، حكم من سنة ٧٢٨ هـ - ٧٧٦ هـ «انظر: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ٢٢٩».
(٢) أفنيكا هي مدينة الفنيكة على ساحل الخليج القسطنطيني وهي صغيرة لكنها حسنة مانعة، وكنائسها وديارها حسان والأنهار تخترقها والبساتين تحف بها رحلة ابن بطوطة (٢٣١) وهي فنكة «معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ٢٣٠».
(٣) دمر طاش بن جوبان: فرّ إلى مصر، فأكرمه ملكها الناصر، وأعطاه الإسكندرية، فأبى من قبولها وقال: إنما أريد العساكر لأقاتل أبا سعيد وأظهر أمورًا أوجبت قتله «رحلة ابن بطوطة ١٥٣».
(٤) هي مملكة بيلاس ومدينتها ميلاس من أحسن بلاد الروم وأضخمها، كثيرة الفواكه والبساتين رحلة ابن بطوطة ١٩٤».
(٥) هو شجاع الدين أرخان بن المنتشا من خيار الملوك حسن الصورة والسيرة «رحلة ابن بطوطة ١٩٥».
(٦) هي بركي «انظر رحلة ابن بطوطة ١٩٩، معجم الأنساب ٢٢٧».
(٧) محمد بن إيدين من خيار السلاطين وكرمائهم وفضلائهم رحلة ابن بطوطة (١٩٩) حكم في بركي وأربا وصرت وكوشك واقجشهر وأماكن أخرى سنة ٧٣٤ هـ «معجم الأنساب ٢٢٧».
(٨) وهي مملكة مغنيسة وسلطانها صارو خان من سلاجقة أوج أميرًا «معجم الأنساب ٢٢٦» ومغنيسة مدينة كبيرة حسنة في سفح جبل وبسيطها كثير الأنهار والعيون والبساتين والفواكه «رحلة ابن بطوطة ٢٠٣».

<<  <  ج: ص:  >  >>