للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا ينازع فيها. ومع هذا ففي أمره معهم شبه بأواخر الخلفاء مع ملوك البلاد يلزم معه قاعدة الأدب في مخاطبتها لتعظيم، وهو مع من غلب أو كحال آل سامان في آخر الزمان وهو أوسع الكل بلادًا وأكثر رعايا وأجنادًا.

وأما ما هو لبيت جنكزخان فإنه لم يزل بأيدي نوابهم مع بقايا السلاجقة من غير زيادة عليه ولا نقص منه وبينهم وبين هؤلاء الأتراك مداهنة لا مهادنة حتى حكم تمرتاش بن جوبان فاستضاف من ممالك الأتراك إليه ما بلغت قدرة سيوفه وهو جانب كبير وممالك لها قدر جليل.

فمن ذلك مملكة ابن شرف (١) وموقعها في شمال الروم غربي مملكة أولاد دندار (٢) وجنوبي بلاد ابن قرمان وشرقي بلاد بيت جنكزخان بشمال. وكانت مستقلة بذاتها وكرسيها بكشرى وعساكرها تناهز سبعين ألف فارس هم إلى الآن، وتجمع هذه المملكة خمسة وستين مدينة ومائة وخمسة وخمسين .. أمسك تمرتاش (٣) صاحبها وقتله، ومثل به وقطع أنثييه وعلقهما في عنقه.

وكذلك مملكة ابن طرغت وهي غربي ابن أشرف وكرسيها قراصار (٤)، وله مدينة سكنجر وعسكره خمسمائة فارس.

وكذلك بلاد شجاع الدين أغرلو ومدنها لوليا وكمش سار وعسكره يزيد على عشرين ألف فارس وموقع بلاده هذه غربي ابن طرغت وبلاد غرلوا هذا لم ينتزعها منه بل أبقاها بيده كأنه من قبله. وهذه كمش سهر هي ذات معدن تخرج منه الفضة، هذا ما ذكره هذا بلبان وأما ما ذكره العريان فإنه قال: تخرج من لولياه وقد تقدم ذكره. وكذلك أخذ بلاد طوغان جق وهي غربي طرابزون وجنوبي بلاد سليمان باشا وهي مملكة جليلة ذات عمال وعساكر. وكذلك أخذ بلاد سلطان نوبي وما لها مدينة ممدنة وإنما هي قرى ممتدة ومروج


(١) وكانت في آتشهر وسيدي شهري بكشهري «معجم الأنساب ٢٣١».
(٢) كانت مملكة أولاد دراندر في مدينة أكريدور وهي على مسافة يومين من آقشهر وكان سلطانها في عهد ابن بطوطة القريب من عهد ابن فضل الله هو أبو أسحاق بك بن الدرندار بك «رحلة ابن بطوطة ١٩١».
(٣) رواية ابن فضل الله العمري عن رواية ابن بطوطة، فعند العمري صار تمرتاش صاحب مملكة، وعند ابن بطوطة أنه قتل في مصر «الشاذلي».
(٤) قراحصار استولى عليه أحمد بن محمد سنة ٧٣٠ - ٧٥٠ هـ «معجم الأنساب ٢٢٣».

<<  <  ج: ص:  >  >>