مجموع كتابات الفرقة النصيرية، وفيها: إن أبا الخطاب مؤسس الفرقة الإسماعيلية، وإن ميمون القداح من أتباعه. انقسم الإسماعيلية في البداية إلى قسمين: الإسماعيلية الخاصة، والإسماعيلية العامة. وكان الإسماعيلية الخاصة يقولون: كان إسماعيل إمامًا في عصر أبيه، وغاب. وهو الإمام السابع للشيعة. أما الإسماعيلية العامة، فكانوا يعتقدون أن إسماعيل مات في زمن أبيه، ونصب نجله محمدًا للإمامة بعده قبل أن يموت، فالإمام السابع للطائفة. هو: محمد بن إسماعيل، علمًا أنه ليس في أيدينا معلومات صحيحة عن حياة محمد بن إسماعيل ومنذ عصره بدأت مرحلة الأئمة المخفيين. يقول النوبختي: إن المباركية الذين هم أتباع مبارك مولى إسماعيل بن جعفر نصبوا محمد بن إسماعيل للإمامة بعد الإمام الصادق ﵇ وقالوا: إن الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه، جعل جعفر بن محمد الأمر لمحمد بن إسماعيل، وكان الحق له، ولا يجوز غير ذلك، لأنها لا تنتقل من أخ إلى أخ بعد الحسن والحسين ﵉ ولا تكون إلا في الأعقاب. روى مؤرخو الإسماعيلية: أن أسرة محمد بن إسماعيل ذهبوا إلى الشام وسكنوا في مدينة السلمية قريبًا من حمص، وتظاهروا بالعمل في التجارة خوفًا من ولاة السلطة العباسية. وكانوا يُرسلون الدعاة إلى أطراف البلدان الإسلامية، ويبشرون الناس بقرب ظهور المهدي من نسل إسماعيل بن جعفر. كان محمد بن إسماعيل أكبر من الكاظم ﵇ بسبع سنين، وكانت ولايته حسب تصريح المنجمين في سنة ١٢١ هـ، أي: قبل ولادة الإمام الكاظم ﵇ بسبع سنين، ويبدو أنه بقي على قيد الحياة حتى سنة ١٧٩ هـ، أي: قبل وفاة الكاظم ﵇ بأربع سنين. ميمون القداح وولده عبد الله كان ميمون من أهل خوزستان اشتغل بالكحل وطب العيون، وكان يُجري عمليات القشع الماء الـ الأبيض الذي يصيب العين، لذلك لقب بالقداح. ويبدو أنه كان إيرانيًا، ويحتمل أن آباءه كانوا من المجوس. ويعد من دعاة الإسماعيلية، عرف القداح طفلًا صغيرًا متظاهرًا أنه من أبناء عبد الله بن محمد بن إسماعيل، واسمه: أبو القاسم حسن، وهو خليفته. ويعتقد علماء الرجال من الشيعة أن ميمونًا ونجله عبد الله كانا من الشيعة الإمامية، ومن أصحاب الإمام الصادق ﵇ وأصلهما من خوزستان، وبسبب إقامتهما في مكة فقد نُسبا إليها. وقال ميمون بالغلو، واعتقد بإمامة إسماعيل بن جعفر وولده محمد على أثر معاشرته لأبي الخطاب واختلاطه به. وعندما مات أبو الخطاب، أصبح قيمًا على محمد بن إسماعيل ومربيًا له، وقام بتلقينه المذهب الباطني. وبعد وفاته، خلفه ولده عبد الله الذي صارت خدماته تحت تصرف محمد بن إسماعيل. وكانت وفاة عبد الله في بداية القرن الثالث الهجري. الإمام المستودع والمستقر إن الإمام - حسب اصطلاح الإسماعيلية - قسمان: مستودع، ومستقر. أما الإمام المستودع فهو ابن الإمام، وأكبر أولاده، وعالم بجميع أسرار الإمامة، وأعظم أهل زمانه، إلا أنه لا يستطيع تفويض الإمامة إلى أبنائه. والإمامة وديعة عنده. وأما الإمام المستقر فهو الذي يتمتع بجميع امتيازات الإمامة، وله أن يفوضها إلى أبنائه ونوابه، وفيما يلي شجرة الأئمة الإسماعيليين المستقرين والمستودعين في مرحلة الخفاء: الأئمة المستقرون من أولاد إسماعيل: محمد بن إسماعيل، أحمد الحسين علي (المعل)، محمد القائم. الأئمة المستودعون من أولاد ميمون القداح: ميمون عبد الله محمد الحسين، أحمد، سعيد، =