إخميم وما تحتها. ثم جهينة، ولهم بلاد منفلوط وأسيوط. ثم قريش، ثم بلاد الأشمونين. ثم لواثة، ويقال فيهم «الواثا» ولهم معظم بلاد البهنسا. ومنهم أناس بالجيزة وأناس بالمنوفية، وأناس بالبحيرة. وهم قبائل متفرقة يجمعهم لواثة. ثم بنو كلاب، ولهم بلاد الفيوم. قال: وهؤلاء القبائل المشهورة في الصعيد. ثم ذكر جملًا من أحوالهم، وقال:
فأما بنو هلال (١) فيرجعون إلى عامر بن صعصعة من قيس عيلان. وكانوا أهل بلاد الصعيد كلها إلى عيذاب. وبإخميم منهم بنو قرة. وبساقية قلتة منهم بنو عمرو وبطونهم وهم بنو رفاعة وبنو حجير وبنو غرير. وبأصفون وأسنا بنو عقبة وبنو جميلة. ثم بنو جميلة منهم نجم الدين الأصفوني الوزير (٢). وكان فقيهًا كاتبًا عارفًا بأمور الديوان، ضابطًا للأموال، ثقل على الشجاعي، وكان مُشدًّا معه ولم تمتد له معه يد في مال السلطان. فدس له سُمًّا في كعكة وأعطى عبدًا كان له مائة دينار ليطعمها له بكرة يكون فطره عليها وأوهمه أنها عملت للتأليف بينهما! فأطعمها ذلك العبد الجاهل سيده فكان فيها حتفه. واحتاط الشجاعي (٣) تركته وأمسك العبد وقتله وأخذ ما كان يملكه، ووجد معه الدنانير بصرتها فأخذها.
وأما بلي (٤) فمن قضاعة، وكانوا مفرقين فاتفقت هي وجهينة فصار لبلي من جسر
(١) النص في البيان ٢٨. (٢) عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي، أبو القاسم نجم الدين الأصفوني: فرضي، عالم بالحساب، من فقهاء الشافعية. من أهل أصفون (في صعيد مصر) ولد سنة ٦٧٧ هـ/ ١٢٧٨ م سكن قوص. وحج مرارًا، وجاور، فمات في منى ثالث عشر ذي الحجة سنة ٧٥٠ هـ/ ١٣٥٠ م. له كتب منها «المسائل الدورية - خ» في الجبر والمقابلة، بمكتبة أوقاف بغداد (٤٢٧٢) و «اختصار الروضة - خ» جزآن في فروع الشافعية قال ابن حجر: مختصر جيد نفيس. ترجمته في: الدرر الكامنة ٢/ ٣٥٠ والشذرات/ ٦/ ١٦٧ وحسن المحاضرة ١/ ٤٢٨، وذخائر الأوقاف ٢١١ وفيه وفاته ٧٤٢ خطأ. وكشف الظنون ٩٣٠ وعرّفه بالأصبهاني، تحريف، ومخطوطات الظاهرية: فقه الشافعي ٢٥٥، الأعلام ٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣. (٣) سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد، علم الدين: فقيه فاضل من أمراء الجند بالديار المصرية. ولد بآمد سنة ٦٥٣ هـ/ ١٢٥٥ م، ثم كان من مماليك جاول أحد أمراء الظاهر بيبرس، واخرج في أيام الأشرف خليل ابن قلاوون إلى الكرك، وعاد إلى مصر في أيام العادل كتبغا بحال زرية، فتقدم وولي نيابة غزة ثم عدة ولايات بمصر والبلاد الشامية، وطالت أيامه، وبنى جوامع أحدها بغزة، يعرف بالجاولية. وصنف «كتبًا» في الفقه وغيره، وتوفي بالقاهرة سنة ٧٤٥ هـ/ ١٣٤٥ م. ترجمته في: النجوم الزاهرة ١٠ ١٠٩ والدرر الكامنة/ ٢ ١٧٠، حسن المحاضرة ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣/، الأعلام ٣/ ١٤١. (٤) النص في البيان ٢٩ - ٣٣.