للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحارث بن مالك بن كنانة (١). وفي بني فراس يقول علي بن أبي طالب لبعض من كان معه: لوددت أن لي بألفٍ منكم سبعةً من بني فراس بن غنم بن ثعلبة! قال: ولم تمكنهم قريش من التعدية إلى بلادها إذ أتوا من بلاد بادية الحجاز إلا بمراسلة بني إبراهيم بن محمد. وكان مع كنانة جماعة من أخلاط العرب دخلت في لفيفها، وديارهم ساقية قلتة وما يليها، وبنو الليث ومنهم خاصةً سكان ساقية قلتة.

وأما الأنصار (٢) فمنهم بنو محمد وبنو عكرمة بحري منفلوط. قال: وبنو محمّد من بني حسان بن ثابت . وبنو عكرمة ينتمون إلى سيد الأوس سعد بن معاذ .

وأما عوف فمن بني سليم. وفي سليم عوف أخرى (٣). قال: ومنهم في الصعيد، والفيوم، والبحيرة أناس كثير. وفي برقة إلى الغرب منهم ما لا يحصى.

وأما فزارة فمن سعد بن قيس عيلان: فمنهم جماعة بالصعيد وجماعة بضواحي القاهرة في قليوب وما حولها، وبهم عرفت البلد المسماة بخراب فزارة.

قال: وقد مضى ذكر قريش ومن ساكنها.

وأما لَوَاثَة (٤) - وهم يقولون: إنهم من قيس بن غطفان بن سعد بن قيس. وقال بعض النسابين (٥): هم من ولد بر من ولد قيذار بن إسماعيل كان قد ارتكب معصية فطرده أبوه وقال له: البر البر! اذهب يابر! فما أنت بر! فأتى فلسطين فتزوج امرأةً من العماليق فولد له منها أولاد منهم لواثة، ومزاتة، وزنّارة (٦)، وهوارة، وزويلة (٧)، ومغيلة، ومليكة وكتامة، وغمارة، ونفوسة. وكانوا من ذوي جالوت، فلما قتل دخلوا المغرب. وقيل: إن البربر من ولد قفط بن حام! وقيل غير هذا كله.


(١) انظر: جمهرة ابن حزم ٤٦٥.
(٢) النص إلى آخر قريش في البيان ٤٧ - ٤٩.
(٣) عدهم المقريزي في البيان ٤٨.
(٤) النص في البيان ٤٩ - ٥٣، وانظر أيضًا: الصبح ١/ ٣٦٤ - ٣٦٥.
(٥) انظر الاختلاف في نسب البرير: بجمهرة ابن حزم ٤٩٥، والصبح ١/ ٣٦٠ - ٣٦١، وابن خلدون. ٦/ ١٨١ - ١٩٢
(٦) انظر: الصبح ١/ ٣٦٥، وقال ابن خلدون ٦/ ١٠: إحدى بطون لواثة.
(٧) زويلة عند مؤرخي العرب ليست بقبيلة ولكن قاعدة ملك بني خطاب الهواريين ببرقة (رحلة التجاني ١١٢، ابن خلدون ٦/ ٢٠٤، ٣٩٤). قال ياقوت ٢/ ٩٦٠ - ٩٦١: وبزويلة قبر دعبل بن علي الخزاعي الشاعر؛ قال بكر بن حماد:
الموت غادر دعبلًا بزويلة … بأرض برقة أحمد بن خصيب

<<  <  ج: ص:  >  >>