للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الخامس عشر: في ذكر العرب الموجودين في زماننا وأماكنهم بالحجاز، وخالد حمص، وغير هؤلاء وقد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه (١) ولعلهم من سواهم. فهم من أكثر قريش بقية وأشرفهم جاهلية. بلادهم متاخمة لما بينهم وفيهم بأس ونجدة.

وأما بنو شيبة (٢) فيعرفون بجماعة نهار، وهم من جماعة شيبة بن عبد الدار، وديارهم نواحي سفط (٣) وما يليها ويقاربها ويدانيها.

وأما بنو أمية فمن بني أبان بن عثمان بن عفان (٤)، وبني خالد بن يزيد بن معاوية (٥)، وبني مسلمة بن عبد الملك (٦)، وبني حبيب بن الوليد بن عبد الملك (٧)، وديارهم تندة وما حولها. قال: ومن هؤلاء المراونة من ولد مروان بن الحكم، ولهم قرابات بالأندلس وأشتات في المغرب. ومرت الدولة الفاطمية وهم بأماكنهم من ديار مصر لم يروع لهم سرب، ولم يكدر لهم شرب، وهم إلى الآن.

وأما بنو سهم (٨) فمن ولد عمرو بن العاص وهم بالفسطاط وفرق منهم أشتات بالصعيد ولهم حصة في وقف عمرو بن العاص على أهله بمصر. قلت: وقد ذكر القضاعي في خطط مصر دور السهميين، قال: وهي حول المسجد حيث كان الفسطاط وهو موضع المحراب وما يليه من جانبيه إلى حيث السواري القبلية.

قال: وفي بلاد قريش أخلاط من الناس سواهم. وذكرهم فقال: وأما كنانة طلحة فهي من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهم بنو الليث، وبنو ضمرة - وهما ابنا بكر بن عبد مناة بن كنانة (٩)، وبنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن


(١) قال ابن حزم (الجمهرة ١٤٨): وكثر ولد خالد بن الوليد حتى بلغوا نحو أربعين رجلًا، وكانوا كلهم بالشام، ثم انقرضوا كلهم في طاعون وقع؛ فلم يبق لأحد منهم عقب.
(٢) النص في البيان ٤٣، وانظر أيضًا: النهاية ٣١٠، والقلائد ١٤٧ - ١٤٨، والصبح ١/ ٣٥٦، قال ابن حزم ١٢٧: فولد شيبة جماعة مشهورين إلى اليوم.
(٣) زاد في القلائد ١٤٨، والنهاية: ٣١٠: سفط وما يليها من البهنساوية.
(٤) النص في البيان ٤٣، وانظر: جمهرة ابن حزم ٨٥.
(٥) انظر: جمهرة ابن حزم ١١٢.
(٦) قال ابن حزم ١٠٣: كان مسلمة ولي العراقين وأرمينية، وله عقب باق بقرب حران في حصن يعرف بحصن مسلمة؛ وذكر فيما يلي محدَّثًا من ولد مسلمة دخل مصر، وبعض عقب مسلمة انتقلوا من مصر إلى الأندلس في زمن الحكم المستنصر (٣٦٦ - ٣٥٠ هـ/ ٩٦١ - ٩٧٦ م).
(٧) قال في الجمهرة ٨٩: وهو جد الحبيبيين الذين بقرطبة وريَّة، وهم عدد.
(٨) النص في البيان ٤٣. وانظر: جمهرة ابن حزم ٤٦٤.
(٩) انظر: جمهرة ابن حزم ٤٦٥. والنص في البيان ٤٦ - ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>