للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويليهم سدويكش (١). وبلادهم من قسطنطينية (٢) إلى بجاية. وشيخهم عبد الكريم بن منديل (٣). وله اعتلاق بخدمة السلطان (أبي) الحسن.

ويليهم في جبال زواوة بربر من بني حسن، وزواوة.

ويليهم أرض متيجة (٤)، وسكانها بنو عبد الواد أصحاب تلمسان، وبنو عياد (٥)، وفرقة تعرف بمغراوة (٦). قال: ومغراوة نحو ثلاثين ألف فارس.

ويليهم تجين (٧) وهم بأرض تلمسان على وادي شلف (٨).

قال: وكلهم من بني عبد الواد وهم من زناتة. ويليهم بإفراطة من تلمسان إلى فاس.

وأما مسون (٩) فخالية من العرب.

ويليهم من فاس إلى مراكش رياح أيضًا ثم المصامدة من مراكش إلى البحر المحيط.

فهذا ما ذكره الشريف أبو عمر عبد العزيز الإدريسي. وحدثني بذلك كله في صفر سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وأما عرب الطرق المسلوكة التي تتوجه فيها المحامل إلى مكة المعظمة. فقد ذكرنا فيما تقدّم أنها أربعة طرق، ولا تقصد مكة غالبًا إلا منها. وهي أربع جهات: مصر، ودمشق وبغداد، وتعزّ. وقد ذكرنا آنفًا من العربان الذين بهذه الطرق من ملاكها ومن يتحكم عليهم إذا حلّ بأرضهم كال فضل، وآل مرا، وبني عقبة من لم يكن بد من ذكره فيما تقدم. ونحن الآن نسوقهم طريقًا طريقًا وفريقًا فريقًا فيكون أوضح إذ ذكر هذه الطرق وعربانها من المهم المقدم.


(١) انظر عن سدويكش: العبر لابن خلدون ٦/ ٣٠٣ - ٣٠٦.
(٢) ورد في المصادر بأشكال مختلفة: قسطنطينة عند الإدريسي ٣/ ٢٥٦. قسنطينية عند ياقوت، وقسطنطينة في العبر ٦ الفهارس.
(٣) انظر العبر ٦/ ٣٠٥.
(٤) انظر العبر ٦/ ٤٠٦.
(٥) يعد ابن خلدون بني عياد من سدويكش (العبر ٦/ ٣٠٣).
(٦) قال ابن خلدون في العبر ٦/ ٢٠٣: وأما المغرب الأوسط فهو في الأغلب ديار زنانة. كان لمغراوة وبني يفرن … ثم صار لبني عبد الواد.
(٧) ربما تجين عند الإدريسي ٣/ ٢٥٧، وتوحين عند ابن خلدون (العبر ٦/ الفهارس) واحد.
(٨) قارن بالإدريسي ٣/ ٢٥٣، والعبر ٦/ الفهارس.
(٩) واد بين فاس وتلمسان (الإدريسي ٣/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>