للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلمَّا أَنْ قَضَتْ وَطَرًا وهَمَّتْ … على عَجَل لتأخُذَ بالرداء

رأت شَخْصَ الرقيب على تَدَانٍ … فأسلبت الظلام على الضّياءِ

فغاب الصبح منها تحتَ ليل … وظل الماء يقطرُ فوق ماء

ومنه قوله (١): [من الطويل]

فيا رُبَّ يوم لا يُوارِي نُجُومَهُ … مددتُ إلى المظلوم فيه يد النصر

فسبحان ربي ما لقوم أرى لهم … كوامن أضغان كواكبها تسري

إذا ما اجتمعنا في النَّديّ تضاءلوا … كما خفيت مرمى الكواكب في الفجر

ومنه قوله (٢): [من الخفيف]

قدْ تَرَدَّيتُ بالمكارم … ... وكَفَتْني نفسي من الافتخار

أخزن الغيظ في قلوبِ الأعادي … وأُحِلُّ العَدُوَّ دار الصغارِ

أنا جيش إذا غدوتُ وَحيدًا … ووحيدٌ في الجَحْفَلِ الجَرَّار

ومنه قوله (٣): [من الطويل]

سلي إذا ما الحرب ثارت بأهلها … ولم يكُ فيها للجبانِ قَرَارُ

وقام لها الأبطال بالبيض والقَنا … وهَبَّتْ رياح الآخرينَ فَطَارُوا

إذا شئتُ أَوْقَرْتُ البلاد حَوَافِرًا … وَسَالتْ ورائي هاشم ونزار

[ومنه قوله (٤): [من الطويل]

لنا عَزْمَةٌ صَمَّاءُ لا تقبلُ الرُّقَى … تَبيتُ أنُوفُ الحاسدين على رغم

وإنا لنعطي الحقَّ مِنْ غيرِ حاكم … علينا ولو شئنا لنمنا على الظُّلْمِ]

ومنه قوله (٥): [من الكامل]

كم فتنة لاقيت فيها فُرصةً … فَحَسَمْتَها ووَثَبْتَ قبلَ وُثُوبِها

أسد الفوارس في الوقائع لا تَطَا … إلا على الأقران يومَ حُروبها

راعيت جانبها بلحظ حازم … فَطِنٍ بعقرَبِ عِلَّةٍ ودبيبها

بعزائم أغمدتها في صمته … لا يكشف الأوهام ستر عيوبها

ولرب سمع قَدْ قَرَعْتَ بحُجَّةِ … هنَّبتَها مِنْ شكّها وعُيوبها


(١) ديوانه ٢٧٧ - ٢٧٨.
(٢) أخل بها ديوانه، أشعار أولاد الخلفاء ١٦٠.
(٣) أخل بها ديوانه، أشعار أولاد الخلفاء ١٥٩.
(٤) أخل بها ديوانه، أشعار أولاد الخلفاء ١٧١.
(٥) دوانه ٧٢ - ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>