للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله (١): [من المتقارب]

وفي عَطْفَةِ الصُّدْغِ خالٌ له … كما أخَذَ الصولجان الكُرَه

ومنه قوله (٢): [من الخفيف]

سَقَى الجزيرة ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ … فَدَيْرَ عَبْدُونَ هَطَالٌ مِنَ المَطَرِ

فَطَالَما نبهتني للصَّبُوح بها … في غُرَّةِ الفجرِ والعُصفورُ لمْ يَطِرِ

أصواتُ رُهبانِ دَيْرٍ في صَلَاتِهِمُ … سُودُ المَدارعِ نَجَّارِينَ في السَّحَرِ

مُزنّرين على الأوساط قدْ جَمَعوا … على الرؤوس أكاليلًا مِنَ الشَّعَرِ

كم فيهم [من] مليح الدَّلِّ مُكتحل … بالسِّحرِ يَكسرُ جَفنيه على حَوَرِ

لاحظته بالهوى حتى استقاد لهُ … طَوعًا وأسلفني الميعاد بالنظر

فقمت أفرش خدي في الطريق لهُ … ذُلًا وأسحب أذيالي على الأثر

وكان ما كان مما لستُ أذكرُهُ … فُظُنَّ خَيرًا ولا تسألْ عَنِ الخَبَرِ

ومنه قوله (٣): [من الطويل]

له شافع في القلبِ مَعْ كلِّ زَلَّةٍ … فليس بمحتاج الذنوب إلى العُذْرِ

يُناجِيني الإخلافُ مِنْ تحتِ مَطْلِهِ … فَتَخْتصِمُ الآمال واليأس في صدري

ومنه قوله (٤): [من الطويل]

ولما لحقنا الطاعنين وأرقلتْ … جِمالٌ بنا تشكو الكلالَ ونُوقُ

أَشَرْنَ على خَوفٍ بأغصانِ فِضَّةٍ … مُقَوَّمَةٍ أثمارهنَّ عَقِيقُ

سلامًا كإسقاط الندى تحتَ ليلهِ … سَرَى حين لم يُعلم إليه طريق

وشكوى لو أنَّ الدمع لمْ يطْفِ حَرَّها … تولّدَ منها بينهنَّ حَريق

ومنه قوله (٥): [من الطويل]

ألا لا أرى كالدارِ إذْ نحنُ جِيرَةٌ … تُسافِرُ فيما بينَنا الكتبُ والرُّسْلُ

بسر أحاديث عذاب لو أنها … جَنَى النحل لم تلفظ حلاوتها النَّحْلُ

ومنه قوله، وتروى لغيره (٦): [من الوافر]

نَضَتْ عنها القميص لصبّ ماءِ … فوردَ خَدَّها فَرْطُ الحَياءِ


(١) أخل بها ديوانه.
(٢) دوانه ٣٢٨.
(٣) دوانه ٣١٥.
(٤) دوانه ٥٢٩.
(٥) ديوانه ٦٠٨.
(٦) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>