للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَسَكِرْتُ لا أدري أمِنْ خَبَلِ الهَوَى … أَمْ كأسِهِ أمْ فيه أم عينيه

ومنه قوله (١): [من الوافر]

قلوب الناس أسرى في يديه … وثوب الحسن مخلوع عليه

أَسَرُّ إِذا بَلِيتُ وذابَ جِسْمِي … لعل الريح تحملني إليه

ومنه قوله (٢): [من الكامل]

وبَكَيْتُ مِنْ جَزَعِ النَوحِ حَمامَةٍ … تدعو الهَديلَ فَضَلَّ غيرَ مُجيبها

نُحنا وناحَتْ غيرَ أنَّ بُكَاءَنا … بعيوننا وبكاءها بقلوبها

مَنَعَ الزيارةَ مِنْ شُريرَةَ خائفٌ … لو يستطيع لبات بين جُيُوبِها

ساءت بك الدنيا وسُرَّتْ مَرَّةً … فأراكِ مِنْ حسناتها وذنوبها

ويجرني بالمطل موعد حاجةٍ … لو شئتِ قَدْ بَرَدَ الغليل بطيبها

محبوسة في كلِّ مَطْلِكِ طالما … عَذَّبتني وشَغَلْتِ آمالي بها

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

صَدَّتْ وأَغْرَتُ طيفَها بُمَتَيمِ … إِنَّ الفراق لمُغرم بالمُغْرَمِ

وبدت فحسبكَ مِنْ وِشاح ناطِقٍ … كَثُرَتْ وسَاوِسُهُ بحِجْلٍ مُفْعَمِ

وكأن فاها بعد آخرِ رَقدَةٍ … مُتسَحْرُ بُعِقارِ دَنْ مُعْلَم

ومنه قوله (٤): [من المنسرح]

كمْ مِنْ عِناقِ لنا وكمْ قُبَلِ … مُخْتَلِساتٍ حِذارَ مُرْتَقِبِ

نَقْرَ العصافير وهي خائفةٌ … مِنَ النواطير يانع العنب

ومنه قوله (٥): [من الخفيف]

قُلْ لأحلى العِبَادِ شَكْلًا وقَدًا … أَبجِدّ ذا الهجر أم ليس جدا

ما تَرَى في مُتَيَّم بِكَ صَبِّ … خاضع لا يَرَى مِنَ الذُّلِّ بُدًا

إِنْ زَنَتْ عينه بغيرك فاجلد … ها بطولِ السهادِ والدَّمْعِ حَدًا

ومنه قوله (٦): [من الوافر]

لَقَدْ هَتَكَتْ دُموعُ العَينِ سِتْرِي … وأَحْرقَني هواه بغير نار

ويخجل حين يلقاني كأني … أُنطُ خَدَّهُ بِالجُلَّنارِ


(١) أخل بها ديوانه.
(٢) دوانه ٧١.
(٣) أخل بها ديوانه.
(٤) دوانه ١١٥.
(٥) أخل بها ديوانه.
(٦) دوانه ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>