للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال غيره: «فإذا الذي لا يحتاج إليه هو الذي يحتاج إليه إذا لم يوصل إلى ما يحتاج إليه إلا بما لا يحتاج إليه».

وقد قال : «قيدوا العلم بالكتاب».

وروي عنه أنه قال: «بقية عمر الإنسان لا ثمن لها يدرك ما فاته، ويحيي ما أماته، ويبدل سيئاته حسنات».

وقال علي بن أبي طالب : «إن الله تعالى جعل محاسن الأخلاق وصلة بينه وبين عباده، فبحسب أحدكم أن يتمسك بحبل متصل بالله».

قيل لبعض الكذابين: كيف تحتال للكذب؟ قال: أكذب على الموتى واستشهد الغيب.

قيل لبعض الحكماء: متى تقضي له بالصدق؟ قال: إذا صدق فيما يضره كما يصدق فيما ينفعه.

قال رسول الله : «المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف».

وقال : «لم يكذب من قال خيرًا أو نمي خيرًا وأصلح بين الناس».

قال ابن مسعود : «من كان كلامه لا يوافق فعله فإنما يوبخ نفسه».

وقال الجاحظ في كتاب «البيان والتبيين»: وقد صحت التجربة، وقامت العبرة على أن سقوط جميع الأسنان أصلح في الإبانة منه إذا سقط أكثرها أو خالف أحد شطريها للآخر، وقد رأينا تصديق ذلك في أفواه قوم شاهدهم الناس.

قال: ومتى وجد اللسان في جميع جهاته شيئًا يقرعه ويصكه، ولم يمر في هواء واسع المجال، وكان لسانه يملأ جوبة فمه، لم يضره سقوط أسنانه إلا بالمقدار المغتفر، ويؤكده قول صاحب المنطق أن الطائر، والسبع، والبهيمة، كلما كان لسان الواحد منها أعرض، كان أفصح، وأحكى لما يلقن، ولما يسمع نحو الببغاء والغداف وغراب البين.

قال: ويدل على أن عظم اللسان نافع لمن سقط جميع أسنانه قول كعب بن جعيل ليزيد بن معاوية حين أمره بهجاء الأنصار: أرادني أنت في الكفر بعد الإيمان، ولكني سأدلك على غلام في الحي كأن لسانه لسان ثور، يعني الأخطل.

وفي الحديث: «إن الله يبغض الرجل يتخلل بلسانه كما تتخلل الباقرة الخلاء بلسانها».

وقال رسول الله لحسان: «ما بقي من لسانك، فأخرج لسانه حتى قرع بطرفه

<<  <  ج: ص:  >  >>