للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويروى عن قتادة: هي بيت المقدس.

وقال زيد بن أسلم: هي الإسكندرية.

وقال وهب: هي مصر (١).

ويروى عن جابر الجعفي عن أبي جعفر: وآويناهما إلى ربوة، قال: الكوفة، والمعين الفرات.

وقيل غير ذلك. والراجح عند الأكثرين أنها ربوة دمشق.

وهذه الأقوال واهية. وإنما ذكرناها للتعجب، اقتداءً بالحافظ أبي القاسم بن عساكر، !

[الكهف بقاسيون]

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق: ذكر أبو الفرج محمد بن عبد الله ابن المُعَلِّم أنه ابتدأ ببناء الكهف سنة سبعين وثلثمائة. قال: وبالله ربي أعتصم من الكذب، وأسأله أن ينطق بالصدق لساني رأيتُ جبريل في النوم. فقال لي: إن الله يأمرك أن تبنى مسجدا يُصلَّى فيه ويُذكر اسمه؛ وهو هذا. فقلت: وأين هذا الموضع؟ فسار إلى هذا الموضع الذي سميته أنا: كهف جبريل. وقلتُ: أَنَّى لي بذلك؟ قال: إن الله سيوفق لك من يُعينك عليه.

[مسجد عمرو بن العاص]

مسجد عظيم بمدينة الفسطاط. بناه عمرو بن العاص، موضع فسطاطه وما جاوره. وموضع فسطاطه منه، حيث المحراب والمنبر.

وهو مسجد فسيح الأرجاء، مفروش بالرخام الأبيض، وعمده كلها رخام. ووقف عليه نحو ثمانين من الصحابة وصلوا فيه.

ولا يخلو من سكنى الصلحاء. معمور الأوقات بالذكر. وبعقب صلاة الصبح فيه أوقات مشهودة ومواسم خير لا تعد.

وحكى علي بن ظافر [الأزدي] (٢) قال: روي لي أن الأعز أبا الفتوح بن قلاقس ونشو الملك عليّ بن مفرج بن المُنَجِّم اجتمعا في منار الجامع في ليلة فطر ظهر بها


(١) المقصود هنا المدينة المعروفة قديمًا بالفسطاط (زكي).
(٢) وقعت هذه الحكاية في بدائع البدائة، ط بولاق سنة ١٢٧٨ هـ، ص ١٣٧ - ١٣٨، وهناك زيادة ونقص في الألفاظ، فلذلك جمعت بين روايته ورواية ابن فضل الله. (زكي).

<<  <  ج: ص:  >  >>